عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع وفد من شركة جيانغسو تشانغهونغ الصينية للمعدات الذكية، برئاسة الدكتورة تشيو يون جيه، رئيس مجلس إدارة الشركة. الاجتماع جاء لبحث خطط الشركة المستقبلية للاستثمار في السوق المصري، بحضور المهندس محمد سامي مساعد الوزير للشئون الاستراتيجية والمهندس علاء صلاح الدين رئيس وحدة السيارات بوزارة الصناعة، بالإضافة إلى عدد من قيادات الوزارة.
تضمن الاجتماع استعراض خطة الشركة لإقامة مجمع صناعي متطور في مصر باستثمارات تقدر بـ 20 مليون دولار. المجمع سيعتمد على أحدث تقنيات التصنيع الذكي لتقديم حلول شاملة لصناعة السيارات تشمل تجهيز خطوط الإنتاج وتوفير الأنظمة البرمجية الصناعية الذكية. كما سيتضمن المجمع خدمات استشارية تشمل تخطيط وتصميم المصانع.
أكّد وزير الصناعة أن صناعة السيارات والصناعات المغذية لها تعدّ إحدى الأولويات الرئيسية للدولة المصرية حاليًا، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تهدف للانتقال من مراحل التجميع إلى التصنيع الفعلي وتعميق المكون المحلي وزيادة القيمة المضافة للصناعة المحلية.
كما أوضح الوزير أن هناك جهودًا جارية لجذب كبريات الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع السيارات بجانب الشركات المعنية بتكنولوجيا التصنيع المتقدم. هذه الجهود تهدف إلى بناء منظومة صناعية متكاملة وتعزيز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات والتصدير. وأكد أيضًا على أهمية نقل التكنولوجيا وبناء القدرات المحلية وتأهيل الكوادر المصرية في مجالات الهندسة الصناعية والتصنيع الذكي والتحول الرقمي كجزء أساسي من التنمية الصناعية المستدامة.



كما أكد هاشم أن السوق المصري يتمتع بعدة عوامل جذب استثمارية تتضمن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وتطور بنيتها التحتية. إضافةً إلى شبكة الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر فرص كبيرة للوصول للأسواق الإقليمية والدولية. وكذلك وجود الكوادر الهندسية والفنية المؤهلة مما يعزز القدرة التنافسية للصناعة المحلية. وأكد حرص الوزارة على جذب الاستثمارات المتخصصة في مجال التصنيع الذكي والتكنولوجيات الصناعية المتقدمة بهدف نقل المعرفة والخبرات العالمية وتنمية القدرات المحلية ودعم جهود الدولة لتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وأعربت الدكتورة تشيو يون جيه عن تقديرها للتطور الذي يشهده قطاع الصناعة في مصر ومناخ الاستثمار القائم فيها، مؤكدة اهتمام شركتها بالتوسع في السوق المصري وإقامة شراكة طويلة الأمد ترتكز على نقل المعرفة والخبرات الفنية وتأهيل الكوادر الهندسية المحلية. حيث تسعى الشركة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية ومراكز الابتكار التكنولوجي واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتطوير حلول صناعية متقدمة تدعم مستقبل الصناعة المصرية.

