وذكر وزير التخطيط أن التقرير يعد الإصدار الرابع ضمن التقارير الوطنية الطوعية التي تصدرها مصر، بعد تقارير أعوام 2016 و2018 و2021. وأشار إلى أن هذا الالتزام جعل مصر واحدة من أوائل الدول التي تقدم مراجعات طوعية بانتظام، مما يعكس شفافيتها ومتابعتها لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.
وتجسدت الرسالة الرئيسية للتقرير في “مواصلة تنفيذ خطة 2030 في ظل حالة عدم اليقين الإقليمية والعالمية”، مما يؤكد التزام الدولة الراسخ بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز قدرتها على الصمود والمرونة أمام الصدمات الاقتصادية والمالية والجيوسياسية والمناخية المتعاقبة. بدءًا من تداعيات جائحة كورونا وصولاً إلى الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات النزاع الأخير في غزة.

كما أوضح الدكتور أحمد رستم أن إعداد التقرير الوطني الطوعي لعام 2026 تم وفق منهجية تشاركية تعتمد على التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات الوطنية والدولية، والاستفادة من الخبرات المحلية والعالمية. وتضمنت عملية الإعداد تنظيم مشاورات موسعة مع ممثلي الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية وشركاء التنمية لضمان تقديم تقييم شامل وموضوعي لمسار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في البلاد.
يتناول التقرير عدة محاور رئيسية تشمل منهجية الإعداد، مسار التنمية أثناء الأزمات المتعددة، تحليل التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واستعراض أبرز الممارسات والسياسات الداعمة للتنمية. كما يسعى لإستشراف المسار المستقبلي وأولويات الدولة للمرحلة المقبلة.
وأكد الوزير أن التقرير يعتمد إطارًا تحليليًا يقوم على أربع مجموعات موضوعية رئيسية: التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، والتنمية البشرية الشاملة، والحوكمة والشراكات، والبيئة والمناخ. يتيح ذلك تقييمًا متكاملاً للتقدم المحقق في مختلف أبعاد التنمية المستدامة.
كذلك استعرض الوزير أولويات مصر الاستراتيجية لتسريع تنفيذ أجندة 2030 خلال المرحلة المقبلة والتي تتضمن تعزيز التحول الهيكلي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، الاستثمار في رأس المال البشري والتنمية الشاملة، دعم التحول الأخضر والتمويل المناخي، تعزيز الحوكمة والتحول الرقمي ودفع الابتكار والتنمية القائمة على المعرفة وتوسيع آليات تمويل التنمية المستدامة.

