وأوضح الشيخ محمد بن راشد أن الإمارات احتلت المركز التاسع عالمياً ضمن قائمة وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر، كما حافظت للعام الثالث على التوالي على المركز الثاني عالمياً في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسية بإجمالي 1562 مشروعاً.
وأضاف أن الإمارات تستهدف رفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.2 تريليون درهم بحلول عام 2031، بالإضافة إلى استقطاب تدفقات سنوية تصل إلى 240 مليار درهم من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفقاً لتقرير الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات لعام 2026 الصادر عن وزارة الاستثمار الإماراتية، شهدت مكونات التدفقات الاستثمارية تطوراً ملحوظاً في بنيتها؛ حيث استحوذت المشاريع التأسيسية على حوالي 45% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الداخلة للدولة. بينما ارتفعت حصة صفقات الاندماج والاستحواذ إلى نحو 8% وبلغت مساهمة مشاريع إعادة الاستثمار حوالي 11.2% من الإجمالي.
في الوقت نفسه، تطورت بيئة الشركات الناشئة في الدولة مع ارتفاع متوسط قيمة جولات التمويل ليصل إلى حوالي 9.2 مليون دولار أمريكي تقريباً، وهو ما يعادل ضعف المستوى المسجل سابقاً، وذلك بالتزامن مع انتقال عدد من الشركات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التوسع.
بالنسبة للمشاريع التأسيسية للاستثمار الأجنبي المباشر فقد تم الإعلان عن نحو 1562 مشروعًا بإجمالي إنفاق رأسمالي يبلغ حوالي 34.1 مليار دولار أمريكي (125.2 مليار درهم)، مما يعادل نسبة قدرها 1.8% من الإجمالي العالمي.
استحوذ قطاع التصنيع على حوالي 30% من إجمالي النشاط الاستثماري مدعوماً بمشاريع تستهدف تعزيز القاعدة الصناعية وجذب استثمارات مستقبلية؛ بينما جاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية بحصة بلغت نحو29%. كان أداء قطاع الاتصالات مدفوعًا بمشروع ستارغيت الإمارات – أول مشروع دولي لشركة أوبن إيه آي – الذي يعد مجمع حوسبة للذكاء الاصطناعي بقدرة تشغيل تبلغ واحد جيجاوات يجري تطويره في أبوظبي بالتعاون مع شركة جي42 الإماراتية. كما بلغت حصة قطاع العقارات نحو7%.
بحسب التقرير فإن المشاريع التأسيسية للاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025 ساهمت في خلق أكثر من65 ألف وظيفة ضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة الاقتصادية بما فيها النقل والتخزين وخدمات الأعمال وتكنولوجيا المعلومات وتصنيع السيارات والخدمات المالية وقطاع الاتصالات؛ مما يعزز بشكل مباشر مسار التنويع الاقتصادي للدولة.
واصلت دولة الإمارات تحقيق نتائج قوية في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر رغم تزايد انتقائية البيئة الاستثمارية على المستوى العالمي؛ إذ عادت التدفقات العالمية للارتفاع في عام2025 بعد تراجع استمر لثلاثة أعوام لتصل لحوالي1.6 تريليون دولار أمريكي (5.9 تريليون درهم)، مع تركيز رؤوس الأموال خلال هذه المرحلة في عدد محدود فقط من الاقتصادات والقطاعات ومع صفقات أقل عدداً لكنها أعلى قيمة.
أشار التقرير كذلك إلى أن منطقة الشرق الأوسط جاءت الأولى عالمياً فيما يتعلق بمعدل نمو النفقات الرأسمالية للمشاريع التأسيسية للاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة72.4% حيث لعبت دولة الإمارات الدور الأكبر عبر مساهمتها بما نسبته38% من إجمالي تلك النفقات بالمنطقة.
وقدر التقرير مساهمة الاستثمار المحلي المباشر بما يتراوح بين100 و119 مليار دولار أمريكي (367 و437 مليار درهم) مما يعادل حوالي2-2.5 مرة حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية الواردة للدولة.

