ويعني تباطؤ توسع الائتمان الخاص أن الشركات ستحصل على التمويل عبر الصناديق الاستثمارية والقروض المقدمة خارج القطاع المصرفي بوتيرة أبطأ مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما سينعكس سلبًا على حركة التمويل داخل الاقتصاد.
كما ذكرت الوكالة، في بيان صدر أمس، أن تشديد الأطر التنظيمية في مختلف أنحاء المنطقة، بالتزامن مع زيادة التركيز على حماية المستثمرين عند طرح المنتجات الاستثمارية أمام عملاء التجزئة، من الممكن أن يؤدي إلى إطالة المدة اللازمة لجمع الأموال وتقليص وتيرة تكوين رؤوس الأموال.
وعلى الرغم من تلك التحديات، توقعت “موديز” استمرار قوة الطلب الأساسي على الائتمان الخاص في آسيا والمحيط الهادئ، مستندة إلى استمرار نمو النشاط الاقتصادي بالإضافة إلى تقليص البنوك انخراطها في القروض العالية المخاطر أو الأكثر استهلاكًا لرأس المال مما يتيح فرصًا أكبر لجهات التمويل الخاصة.
وقال شون هانج، محلل “موديز”، إن أسواق الائتمان الخاص في المنطقة تعتمد بدرجة أقل على المستثمرين الأفراد وأقل تعرضًا لمخاطر القطاعات الاقتصادية المحددة مقارنة بأسواق أخرى. كما أضاف أن الحاجة المتزايدة لأدوات تمويل مرنة ستواصل دعم توسع هذا القطاع.
وأشار التقرير إلى وجود عدد من الصناديق الجديدة التي تستعد لتجميع تمويلات داخل المنطقة مثل صندوق ائتمان خاص بقيمة مليار دولار تخطط شركة الاستثمارات البديلة Varde Partners LP لإطلاقه. ومع ذلك قد يسهم تشديد الرقابة التنظيمية وتعزيز إجراءات حماية المستثمرين في إطالة فترات جمع الأموال والحد من تكوين رؤوس الأموال لدى بعض الفئات.
وأكدت “موديز” أن الفجوات الهيكلية في التمويل داخل منطقة آسيا والمحيط الهادئ ستظل من العوامل الداعمة للنمو على المدى الطويل. كما توقعت الوكالة تحقيق أصول الائتمان الخاص في المنطقة معدلات نمو تفوق نظيراتها في الولايات المتحدة وأوروبا مع استبعاد أثر تقلبات أسعار الصرف، رغم استمرار السوق الآسيوية بحجم أقل مقارنة بالأسواق الغربية.

