قال الكاتب الصحفي سلمان الشريدة إن تصريح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري، والمتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، يحمل دلالات سياسية واستراتيجية مهمة.
وأضاف الشريدة، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن التصريح يأتي في ظل ما تشهده المنطقة من إعادة تشكيل لمعادلات الأمن والردع، مع تهديدات لا تقف عند حدود دولة بعينها، خصوصًا فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر وباب المندب.
وأوضح أن التصريح يعكس تقدير السيسي لأهمية وخطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة، إلى جانب تقديره لدور مصر ومسؤوليتها الإقليمية وثقلها الاستراتيجي والاقتصادي، وما يجمعها من مصالح مشتركة مع المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر في هذه الظروف تحمل مسارين متوازيين؛ الأول لتعزيز العلاقات السعودية المصرية، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والثاني وهو الأهم سياسيًا، يتمثل في تعزيز التنسيق بشأن الملفات الإقليمية والأمنية.
ولفت الشريدة إلى وجود مصلحة استراتيجية مشتركة بين الرياض والقاهرة في الحفاظ على أمن البحر الأحمر، موضحًا أن مصر تنظر إلى باب المندب باعتباره البوابة الجنوبية المؤثرة بصورة مباشرة في أمن قناة السويس، بينما تنظر إليه السعودية باعتباره جزءًا من أمنها الوطني وأمن سواحلها ومصالحها الاقتصادية.