قضت محكمة في مركز سمالوط شرق بمعاقبة متهم بالسجن لمدة سبع سنوات، بعد اتهامه باستغلال فتاة في السادسة عشرة من عمرها عبر وعود بالزواج، قبل أن تنتهي الواقعة بحملها.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، غادرت الطفلة بيت أسرتها في هدوء خلال زيارة عائلية لقرية دير جبل الطير، لتجد نفسها لاحقًا فريسة لشبكة من الكذب والوعود المعسولة التي نسجها المتهم معها عبر الهاتف على مدار عام كامل.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم كان يوهمها بحب صادق ووعد بالزواج، مستغلًا صغر سنها وحداثة إدراكها لعواقب ما يجري، قبل أن تتحول العلاقة إلى حمل وتركها تواجه تداعيات الواقعة وحدها.
وحين لاحظ والد الطفلة غيابها خلال زيارة عائلية عابرة، تحركت الجهات الأمنية بناءً على بلاغه، حيث بدأت التحريات السرية التي كشفت أن الفتاة كانت طالبة بالصف الأول الثانوي، وأن المتهم يكبرها كثيرًا.
وبمواجهة المتهم بالتحقيقات، اعترف بما فعله مقرًا بأنه عاشرها برضاها بقصد الزواج، إلا أنه عند مثوله أمام هيئة المحكمة أنكر الاتهامات.
ورفضت المحكمة دفوع دفاع المتهم التي تضمنت بطلان الاعتراف والتراخي في الإبلاغ وانتفاء أركان الجريمة، واطمأنت إلى الأدلة المقدمة.
واستندت المحكمة في قضائها إلى أقوال الطفلة، وإلى تطابق رواية الأب ومعاون المباحث مع تقرير مستشفى سمالوط التخصصي الذي أثبت واقعة الحمل، إضافة إلى وثيقة الميلاد التي كشفت أن الطفلة لم تكن قد أتمت عامها الثامن عشر.
ترأس هيئة المحكمة المستشار محمد يوسف الليثي رئيسًا، وضمّت عضوية المستشارين عمرو عبد اللطيف شحاتة وكيلاً للرئيس ومحمد عامر أحمد وكيلاً للرئيس، بحضور وكيل النيابة كريم عصام خضراوي وأمين السر محسن فكري حسن.
وانتهت القضية إلى الحكم بمعاقبة المتهم بالسجن سبع سنوات وإلزامه المصروفات الجنائية.