تصاعد الخلاف في ألمانيا، اليوم الثلاثاء، بشأن خطة الدفاع السرية للبلاد، بعدما رفض حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الدعوات إلى سحب نسخة من الخطة من ولاية ساكسونيا-أنهالت.
وتتضمن خطة العمليات الألمانية المعروفة اختصارًا باسم «أوبلان» إجراءات رئيسية للدفاع وتحركات مقررة لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أنحاء أوروبا في حال تعرضت لهجوم روسي. وتشير تقديرات عسكرية ألمانية وتقديرات للحلف إلى أن موسكو قد تكون مستعدة لشن هجوم بحلول عام 2029.
وفي هذا السيناريو، ستتحول ألمانيا إلى مركز لوجستي رئيسي لحلف الناتو، كما ستصبح هدفًا رئيسيًا للهجمات وأعمال التخريب. وتملك الولايات الألمانية الـ16 حاليًا نسخًا من الوثيقة التي تتألف من نحو ألف صفحة.
وجاءت الدعوات لسحب الخطة من ساكسونيا-أنهالت عقب الفوز الكبير الذي حققه حزب «البديل من أجل ألمانيا» في الولاية. وطالب باستيان إرنست، وهو سياسي ينتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ورئيس رابطة جنود الاحتياط في ألمانيا، بسحب الوثيقة من الولاية قبل أن يتمكن الحزب من تشكيل حكومة فيها.
ويخضع حزب «البديل من أجل ألمانيا» منذ سنوات لتدقيق بسبب موقفه المؤيد لروسيا، إذ يدعو أعضاؤه بصورة متكررة إلى وقف المساعدات العسكرية الألمانية لأوكرانيا والتوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب، معتبرين أن موسكو تسعى إلى السلام وتتحرك دفاعًا عن نفسها.
وقال إرنست إن خطة العمليات الألمانية «من شبه المؤكد أن يتم تسريبها إلى روسيا» إذا تمكن حزب البديل من تشكيل حكومة في ساكسونيا-أنهالت. وأفادت وسائل إعلام ألمانية بأن وزير الدفاع بوريس بيستوريوس أيد هذه الخطوة بشكل غير معلن.
ورد حزب «البديل من أجل ألمانيا» بسرعة وبلهجة حادة على هذه الدعوات. وقال يان نولت، المتحدث باسم الحزب لشؤون السياسة الدفاعية في البرلمان الألماني، إن سحب الوثيقة من الولاية سيؤدي إلى حدوث ثغرة أمنية.
وأضاف نولت أن «إخراج هذه الولاية من التخطيط الدفاعي يعني إحداث فجوة في الدفاع الوطني وتعريض المواطنين في أنحاء ألمانيا للخطر». وأوضح أن ساكسونيا-أنهالت تقع عند نقطة تقاطع شبكة الإمداد اللوجستي الشرقية لحلف الناتو، ما يجعلها عنصرًا لا غنى عنه في تنسيق العمليات خلال الحرب.
ورفض نولت موقف إرنست، معتبرًا أنه يعكس حسابات حزبية على حساب الأمن، متسائلا عما سيحدث إذا تمكن حزب «البديل من أجل ألمانيا» من الفوز بأغلبيات في مزيد من الولايات. وأكد نولت أن حزبه «ملتزم دون تردد بالدفاع عن البلاد وتحالفاتها».
