يقدم يورجن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، مؤشرات أولية عن طريقة بناء الفريق عندما يختار أول قائمة له يوم الخميس المقبل، بعد الظهور المخيب في بطولة كأس العالم.
وتأتي مهمة كلوب تحت ضغط كبير قبل خوض المباريات الأربع الأولى في دوري الأمم الأوروبية أمام هولندا وصربيا واليونان (مباراتان) خلال الفترة من 24 سبتمبر وحتى الرابع من أكتوبر.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يضم كلوب قائمة كبيرة تتجاوز عدد اللاعبين الـ23 المسموح لهم بالتواجد في قائمة المباراة، بهدف توزيع أعباء المشاركة ومنح فرص لوجوه جديدة، مع الإشارة إلى لاعبين مثل جمال موسيالا ونيكو شلوتربيك.
وخلال مؤتمر تقديمه في يوليو الماضي، قال كلوب إنه يتابع 57 لاعبًا محتملا، وحضر مباريات وتدريبات عدد من الأندية، بداية من بايرن ميونخ بطل ألمانيا وصولا إلى ماينز، لمتابعة اللاعبين عن قرب.
ويُعد ذلك تغييرا كبيرا عما كان يفعله يوليان ناجلسمان، الذي كان نادرا ما يحضر مباريات، قبل أن يستقيل بعد خروج ألمانيا من دور الـ32 بكأس العالم.
وفي إطار وضع اللمسات الأخيرة على قائمته، يقضي كلوب حاليا بعض الوقت في مقر الاتحاد الألماني لكرة القدم برفقة أقرب معاونيه، وسط ملفات من بينها إمكانية عودة حارس المرمى مارك أندريه تير شتيجن، واختبار جاهزية شلوتربيك، إلى جانب التأكيد على استمرار الاعتماد على صانعي اللعب الشابين موسيالا وفلوريان فيرتز.
ومن الأسماء الشابة والجديدة التي قد تمنح المنتخب دفعة قوية: سعيد الملا، ونيكولو تريسولدي، وفيتالي يانيلت، وفين يلتش، ودينان بييتسينوفيتش. كما أصبح لوريس كاريوس حارس مرمى شالكه مرشحا للانضمام إلى القائمة.
ويبدأ كلوب بناء فريقه مع وضع بطولة أمم أوروبا 2028 نصب عينيه. وحدد في يوليو/تموز الماضي معاييره العامة لاختيار اللاعبين بالقول: “من يكون جيدا جدا، ويريد ذلك حقا، ويصبح في اللحظة التي يرتدي فيها القميص أفضل قليلا وينطلق”.
ويرتبط أسلوب كلوب القائم على الطاقة العالية بالسرعة والقوة، معتبرا أن طريقة اللعب ستكون الأهم من أسماء اللاعبين. كما قرر الاعتماد على جناحين قويين إلى جانب خط دفاع مكون من أربعة لاعبين.
وقال كلوب: “لن أحدد الآن مراكز اللاعبين أو أقول إن أحدهم لن يلعب أبدا في مركز معين أو إنه سيلعب دائما في مركز آخر”. وفي هذا السياق، من المفترض أن يعود جوشوا كيميتش إلى خط الوسط بعدما اعتمد عليه ناجلسمان في مركز الظهير الأيمن مع بايرن ميونخ.
وتتطلب هذه الرؤية ظهير أيمن جديد؛ إذ يقدم يوشا فاجنومان مستويات جيدة بصورة منتظمة مع شتوتجارت، بينما يعاني ريدل باكو من صعوبات في لايبزج. كما يشير المصدر إلى أن إلياس باوم لاعب آينتراخت فرانكفورت لا يزال يفتقد إلى الثبات في المستوى.
وفي حراسة المرمى، قد تتجه الخيارات نحو مرحلة جديدة تماما عبر الاعتماد على جوناس أوربيج حارس بايرن ميونخ الاحتياطي الذي لم يشارك دوليا حتى الآن، بينما يبقى تير شتيجن الخيار الأول الأكثر أمانا بعد استعادة إيقاعه مع أياكس عقب غيابه عن كأس العالم بسبب إصابة استمرت عدة أشهر.
كما أكد المصدر أن النتائج الجيدة تعد العامل الأكثر أهمية بالنسبة لأي مدرب لدى كلوب، وأن حالة النشوة تأتي من الانتصارات وليس من مجرد الإمكانات أو الوعود المستقبلية.
وعلى مستوى طريقة اللعب، يطرح المصدر احتمالين: الاعتماد على طريقة 4 – 3 – 3 التي حقق بها نجاحا كبيرا مع ليفربول، رغم أن عناصر المنتخب الحالية تبدو أكثر ملاءمة لطريقة 4 – 2 – 3 – 1 التي يعتمدها المنتخب.
ويحتاج كلوب كذلك إلى لاعبين سريعين على الأطراف. ومن بين المرشحين الذين سبق لهم اللعب تحت قيادة ناجلسمان لكنهم لم يدخلوا حساباته لكأس العالم: ثنائي برينتفورد يانيلت وكيفن شاده. كما استعاد كريم أديمي سرعته وتألقه مجددا تحت قيادة هانسي فليك في برشلونة.
وفي المقابل، لم يتمكن ليروي ساني من استعادة مستواه مع جالطة سراي، ليصبح ضمن مجموعة اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين عاما ويتعين عليهم القتال من أجل استمرار مسيرتهم مع المنتخب. وينطبق الأمر ذاته -بحسب المصدر- على المهاجم نيك فولتماده المعار حاليا إلى يوفنتوس رغم صغر سنه مقارنة بهذه المجموعة.
وتشير المادة إلى أن قائمة كلوب الأولى ستخلو من ليون جوريتسكا وأسان أويدراوجو بسبب الإصابة. كما عاد الحارس مانويل نوير إلى اعتزال اللعب الدولي بعد عودة قصيرة للمشاركة في كأس العالم، بينما أنهى المدافع أنطونيو روديجر مسيرته مع المنتخب.
