ورشة بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية تناقش تقييم الوضع الداخلي الإثيوبي وعلاقته بحوض النيل والبحر الأحمر

نبذة عن المقال
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية عقد ورشة عمل في 14 سبتمبر 2026 لتقييم الاتجاهات السياسية والأمنية للوضع الداخلي الإثيوبي وربطها بانخراط أديس أبابا الإقليمي في حوض النيل والبحر الأحمر.

عقد المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية ورشة عمل لتقييم الاتجاهات المختلفة للوضع الداخلي الإثيوبي من الناحيتين السياسية والأمنية، قبل رصد مظاهر انخراط إثيوبيا في محيطها الإقليمي في دائرتي حوض النيل والبحر الأحمر، وصولًا إلى رسم ملامح شبكة علاقاتها الخارجية الدولية والإقليمية.

ووفق ما ورد، جرت الورشة يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، وقُسمت فعالياتها إلى 3 جلسات متعاقبة بمشاركة مستشاري المركز وخبرائه وباحثيه، إضافة إلى مشاركات من خارج المركز.

مشاركون في الورشة

وشملت المشاركات الدكتور أيمن السيد عبد الوهاب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والسفير دكتور صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية الأسبق، واللواء دكتور أحمد النحاس خبير سياسات الأمن القومي والشؤون الاستراتيجية، والأستاذ أحمد إمبابي رئيس تحرير مجلة وبوابة روز اليوسف، والأستاذ مصطفى أحمدي المستشار الإعلامي السابق في السفارة المصرية بأديس أبابا.

كما شارك السفير حسام عيسى مساعد وزير الخارجية وسفير مصر بدولة السودان الأسبق، والسفير دكتور محمد بدرالدين زايد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الأسبق ومساعد وزير الخارجية الأسبق لدول الجوار.

خلاصات حول الداخل الإثيوبي

خلصت الورشة إلى التأكيد على استمرار أبي أحمد في توظيف نموذج الفيدرالية الإثنية عبر التغيير المطرد لتحالفاته كأداة للاستمرار في السلطة، دون تقديم وجه إصلاحي لنظام حكمه، وفق ما جاء عن انتخابات 2026 والحوار الوطني الذي أعقبها مع مقاطعة واسعة وتعثر بسبب الاضطرابات الأمنية.

كما أشارت الأوراق إلى تحول مواقف مجتمعات الشتات الإثيوبي في الخارج، وخصوصًا في الولايات المتحدة، من دعم أبي أحمد لمعارضته كدلالة على عمق الأزمة الناجمة عن سياساته الداخلية. وفي السياق نفسه، عكس الرأي العام الإثيوبي استقطابًا سياسيًا حادًا وسخطًا عامًا من الأوضاع الاقتصادية نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والتضخم والبطالة وسوء الخدمات الأساسية مثل الوصول إلى المياه والكهرباء، بحسب ما ورد.

الأدوار الإقليمية: البحر الأحمر والقرن الإفريقي وحوض النيل

على مستوى الأدوار الإقليمية، اعتبرت الورشة أن سعي إثيوبيا للنفاذ البحري يُعد أحد أهم مصادر زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مع وجود رفض واسع من المجتمع الدولي وتهديد سيادة دول الجوار الشرقي لإثيوبيا (إريتريا وجيبوتي والصومال).

وبحسب الخلاصات، واصلت إثيوبيا الانخراط في صراعات القرن الإفريقي مع تغير الأدوات والآليات والأهداف، كما ظهر في الانخراط في الصومال والسودان عبر تدخل عسكري مباشر ووساطة والعمل عبر المؤسسات الإقليمية.

أما دول حوض النيل، فتمثل التحول الأهم في توظيف المياه والطاقة والدبلوماسية والاقتصاد والأمن ضمن شبكة تعيد تشكيل موازين القوة. ومع ذلك، أوضحت الورشة أن علاقة إثيوبيا بدول حوض النيل تعتمد على شبكة مصالح سريعة التغير ولم تستطع بعد تشكيل تحالف متماسك ومستقر.

الشراكات الخارجية ودور القوى الشرق أوسطية

وفيما يخص الشراكات الخارجية، ذكرت الأوراق مؤشرات على اعتماد إثيوبيا المكثف على علاقاتها الدولية والإقليمية لتعزيز مصالحها الاستراتيجية عبر سعيها لبناء علاقات بتوازن بين قوى دولية عدة بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا. وأشارت الخلاصات إلى أن هذا وفر حدًا أدنى من الدعم الخارجي، لكنه حمل تناقضًا حال دون التمتع بمزايا تحالف مستقر ومستدام مع أي من هذه القوى ووضع سقفًا للدعم الدولي كمًا ونوعًا.

وبحسب الورشة، عوضت إثيوبيا ما لم تتمكن من الحصول عليه من الشركاء الدوليين بتكثيف علاقاتها مع قوى شرق أوسطية بينها إسرائيل وعدد من الدول العربية، ضمن تداخل متنامٍ للملفات الاستراتيجية بين الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، معتبرة أن دور القوى الشرق أوسطية كان ركيزة اعتمدت عليها إثيوبيا لمواجهة أزماتها الأمنية والاقتصادية الحادة داخليًا.

انعكاسات النشاط الإقليمي على الأمن الإقليمي

وختمت الأوراق البحثية بأن نشاط إثيوبيا في محيطها الإقليمي يُشكل مصدرًا لزعزعة الاستقرار وتصدير المشكلات الداخلية العميقة إلى دول الجوار وإعاقة تشكل نظام فاعل للأمن الإقليمي. كما أشارت إلى تحويل قضايا التكامل والاستفادة من الموارد المشتركة إلى مجالات صراع، وإلى استدعاء أدوار خارجية (دولية وإقليمية) للانخراط المكثف في تفاعلات القرن الإفريقي بما له من تداعيات استراتيجية تنتقص من سيادة دول الإقليم وسلامتها الإقليمية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أبي أحمد#إثيوبيا#الأمن الإقليمي#البحر الأحمر#المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية#حوض النيل