15 سبتمبر يوافق ذكرى ميلاد الفنان الراحل إسماعيل ياسين، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ السينما المصرية، والذي ارتبط اسمه في أذهان الجمهور بالضحكة وخفة الظل، حتى أصبحت أفلام تحمل اسمه وتحظى بنجاح كبير.
وبحسب ما رواه إسماعيل ياسين في لقاءات إذاعية قديمة، بدأت رحلته من السويس إلى القاهرة بحثًا عن فرصة يثبت من خلالها موهبته في عالم الفن، وسط ظروف صعبة واجهها قبل أن تتغير أحواله تدريجيًا.
6 جنيهات للسفر.. وبنسيون بلا مقابل إقامة
قال إسماعيل ياسين إنه لم يكن يمتلك الأموال الكافية للسفر من السويس إلى القاهرة، ما دفعه للاستعانة بجدته التي أعطته 6 جنيهات حتى يتمكن من السفر والبحث عن فرصة في مجال الفن.
وأضاف أنه بعد وصوله إلى القاهرة أقام في أحد البنسيونات، لكنه لم يكن يمتلك حتى تكلفة الإقامة أو المبلغ الذي يمكنه من احتساء فنجان من القهوة. وأوضح أن صاحبة المكان كانت تتعاطف معه، مشيرًا إلى أنه لم تكن تُطالبه بمقابل مادي نظير إقامته، وأن البنسيون كان يضم عددًا من الفنانين أيضًا.
النوم في مسجد السيدة زينب.. وأجر 16 جنيهًا شهريًا
وتحدث إسماعيل ياسين عن فترات لم يكن يجد فيها أموالًا، موضحًا أنه كان يلجأ إلى مسجد السيدة زينب حيث كان يضطر إلى النوم داخله خوفًا من العودة إلى أسرته وإخبارهم بأنه فشل في تحقيق حلمه.
وعن بداياته الفنية، ذكر أنه عندما عمل في مسرح الفنانة حورية محمد لم يتجاوز أجره جنيها ونصف الجنيه شهريًا. ثم مع بداية عمله في الإذاعة المصرية، حصل على أجر بلغ 16 جنيها شهريا، وهو المبلغ الذي وصفه بأنه جعله يشعر بأنه أصبح ثريا مقارنة بما عاشه من ظروف قاسية في بداية رحلته.
من الرجل الثاني إلى نجومية الصف الأول
وأشار إسماعيل ياسين إلى أنه لم يصل إلى البطولة من أول الطريق، إذ قضى سنوات طويلة يؤدي أدوار الرجل الثاني أو الشخصية المساندة للبطل، قبل أن تأتي الفرصة التي غيرت مسيرته الفنية ليصبح واحدا من نجوم الصف الأول ويقدم مجموعة كبيرة من الأفلام التي حملت اسمه.
وخلال رحلته الفنية تعاون مع عدد كبير من نجوم السينما والغناء، وارتبط بعلاقات فنية وإنسانية قوية مع عدد من الأسماء مثل رياض القصبجي وزينات صدقي وحسن فايق وعبد الفتاح القصري وعبد السلام النابلسي.
شادية.. نحو 28 فيلما بين نهاية الأربعينيات وبداية الستينيات
جمع إسماعيل ياسين والفنانة شادية ما يقرب من 28 فيلما، امتدت تعاوناتهما بين نهاية أربعينيات القرن الماضي وبداية الستينيات، بمعدل وصل في بعض الفترات إلى ثلاثة أفلام في العام الواحد.
وكان أول لقاء فني بينهما عبر فيلم.
