طالبت الأمم المتحدةإسرائيل بالسماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة بهدف جمع الأدلة، وذلك في ظل استمرار عمليات انتشال المزيد من جثث الضحايا من تحت أنقاض المباني التي تهدمت بفعل الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان، إن عملية انتشال أعداد كبيرة من الرفات البشرية في غزة، معظمها لأطفال ونساء، بعد مرور نحو ثلاث سنوات على القصف العنيف لمنازلهم من قبل القوات الإسرائيلية، تثير مخاوف جدية بشأن الامتثال للقانون الدولي واحتمالية ارتكاب انتهاكات جسيمة، بما في ذلك جرائم حرب.
وأضاف تورك أن استخراج رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها من مواقع سُويت بالأرض جراء الهجمات الإسرائيلية “يفطر القلب”، مشيرًا إلى أن ذوي المفقودين يحاولون التأكد من أسوأ مخاوفهم بعد هذا الوقت الطويل.
وتابع: “أخشى أن يكون الرفات الذي انتُشل حتى الآن مجرد غيض من فيض”، لافتًا إلى أن أجزاء واسعة من غزة سُويت بالأرض نتيجة القصف الإسرائيلي أو عمليات الهدم والإزالة باستخدام الآليات الثقيلة والمتفجرات، وأن الجرافات ما زالت تسوي مناطق عديدة في غزة حيث ينتشر الجيش الإسرائيلي دون مراعاة لحرمة الموتى القابعين تحت الأنقاض.
وشدد تورك على أهمية حفظ الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بما في ذلك في المواقع المدمرة، داعيا إلى السماح للمحققين الدوليين بدخول جميع أنحاء القطاع للمساعدة في جمع الأدلة.
وتشير تقديرات مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أن أكثر من 8000 شخص لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض، مع بيان أن معظم الضحايا الذين يتم انتشال رفاتهم هم من النساء والأطفال، وهو ما تقول الأمم المتحدة إنه “يرجح احتمالية ارتكاب جرائم حرب خلال العمليات العسكرية”.
