14 سبتمبر.. ذكرى وفاة الفنان حسن فايق الذي ترك التجارة بحثًا عن حلمه في المسرح

نبذة عن المقال
تحل اليوم 14 سبتمبر ذكرى وفاة الفنان حسن فايق، الذي بدأ من التجارة ثم اتجه إلى المسرح، وشارك في فرق عزيز عيد ونجيب الريحاني ويوسف وهبي، قبل أن يرسخ بصمته في أعمال المسرح والسينما.

تحل اليوم 14 سبتمبر ذكرى وفاة الفنان حسن فايق، الذي اختار شغفه بالمسرح على حساب التجارة والمال، وترك بصمة واضحة في تاريخ المسرح والسينما المصرية.

لم يكن الفن بالنسبة إلى حسن فايق مجرد مهنة لتحقيق الشهرة أو جمع المال، بل كان طريقًا وجد فيه راحته وسعادته. بدأ التمثيل منذ سنواته الأولى، وقرر ترك مجال التجارة الذي كان يعمل به، بعد أن شكلت وفاة والده نقطة تحول في حياته.

كان والد حسن فايق موظفًا في مصلحة الجمارك، وكان يتمنى أن يصبح ابنه تاجرا. وبالفعل بدأ حسن فايق العمل في أحد محال التجارة، قبل أن يشاهَد إحدى مسرحيات فرقة أولاد عكاشة، ليتزايد شغفه بالتمثيل والوقوف على خشبة المسرح.

بحث بعدها عن فرق الهواة في القاهرة حتى وصل إلى جمعية الاتحاد التمثيلي، حيث تدرب إلى جانب الفنانين حسين رياض وعباس فارس. وخلال تلك المرحلة، لم تتجاوز إمكاناته 30 جنيهًا، لكنه ترك العمل بالتجارة من أجل حلمه، واجتهد مع زملائه في إجراء البروفات ثم تأجير أحد المسارح لتقديم عروض أمام الجمهور.

في عام 1916 انضم حسن فايق إلى فرقة عزيز عيد وشارك معها في تقديم رواية «خلي بالك من إيميلي»، لتبدأ مرحلة انتقاله من الهواية إلى الاحتراف. ومع تطور تجربته، اتجه إلى فن المونولوج، معتبرًا أنه يمنحه فرصة لممارسة التمثيل بصورة شبه يومية مقارنة بالمسرحيات التي تحتاج إلى فترات طويلة من التحضير والبروفات.

وفي عام 1918 قدم أول مونولوج له، واستمر بعدها مع فرقة عزيز عيد وشارك في عدد كبير من الأعمال الناجحة. وخلال عمله مع الفرقة اكتشف المحيطون به الجانب الكوميدي في موهبته، وشارك في هذه الفترة مع فنانين أصبحوا لاحقًا من أبرز نجوم الفن المصري، من بينهم نجيب الريحاني واستيفان روستي.

وبعد اتجاه نجيب الريحاني إلى الاستقلال وتكوين فرقته الخاصة، انتقل حسن فايق إلى مرحلة جديدة. وفي عام 1923 حصل على أول أجر له في مشواره الفني وقدره 15 جنيهًا أثناء عمله مع فرقة يوسف وهبي. غير أن تجربته مع يوسف وهبي لم تستمر طويلا بسبب عدم مناسبة الأدوار لطبيعته الفنية، فانتقل إلى فرقة نجيب الريحاني.

انضم حسن فايق إلى فرقة نجيب الريحاني وشارك معها في عدد كبير من الروايات، وأكد أن تلك الفترة كانت من أفضل مراحل حياته الفنية. وذكر أنه كان يشعر بالسعادة والرضا عن الأدوار التي قدمها ضمن أعمال مقتبسة عن نصوص عالمية، مشيرًا إلى أن الريحاني كان يمنحه مساحة من الإبداع ويترك له حرية التعبير عن الشخصية دون فرض طريقة محددة للأداء.

ورغم تقديره لتجربته مع الريحاني، كشف عن نقطة خلاف وحيدة بينهما؛ إذ كان يرى أن الريحاني يتعمد عدم إظهار إعجابه بموهبته حتى لا يضطر إلى زيادة أجره.

بعد ذلك انتقل حسن فايق إلى فرقة رشدي وحصل على أجر قدره 6 جنيهات، خاصة بعدما لم يسند إليه الريحاني دورا في آخر رواية قدمتها فرقته. وجاء انضمامه إلى فرقة رشدي خلال فترة كانت الفرقة تقوم خلالها برحلة إلى عدد من البلاد العربية بهدف جمع التبرعات لصالح الصليب الأحمر.

وظل الفن هو الاختيار الأول بالنسبة إلى حسن فايق؛ ترك التجارة بحثًا عن المسرح وواصل طريقه رغم الصعوبات وقلة العائد المادي في بداياته، مؤمنًا بأن المتعة الحقيقية بالنسبة إليه كانت في الوقوف أمام الجمهور وتقديم الفن الذي أحبه.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#السينما المصرية#المسرح المصري#حسن فايق#فن المونولوج#نجيب الريحاني