
الأسهم الأمريكية.
شهدت أسواق المال العالمية حالة من التباين في نهاية يوم الجمعة، حيث اختلفت اتجاهات بورصات الولايات المتحدة واليابان والصين، بينما يترقب المستثمرون اجتماعات البنوك المركزية وتباين التوقعات بشأن النمو العالمي في الفترة القادمة.
في وول ستريت، أغلقت الأسهم الأمريكية على أداء متباين بعد سلسلة من المكاسب في الجلستين السابقتين، وسط هدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية وترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.48%، حيث فقد نحو 270 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14%، وصعد مؤشر «ناسداك» المركب 0.51% بدعم من أسهم التكنولوجيا.
تعرض قطاع الرقائق لضغوط ملحوظة، حيث هبط سهم «إنتل» بأكثر من 13% بعد إعلان نتائج دون توقعات السوق وتقديم إرشادات مستقبلية حذرة، بينما دعمت مكاسب «إنفيديا» و«إيه إم دي» المؤشرات التكنولوجية، مما يدل على استمرار شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
أما في اليابان، فقد أنهت بورصة طوكيو تعاملاتها على ارتفاع محدود، مدعومة بتدفقات أجنبية إيجابية وتحسن أداء أسهم الشركات الصناعية والمصدّرين، مستفيدة من استقرار الين وتوقعات استمرار السياسة النقدية التيسيرية لبنك اليابان.
سجلت صناديق الأسهم اليابانية تدفقات قوية بلغت نحو 2.2 مليار دولار، وهي الأكبر منذ أكتوبر الماضي، مما يعكس عودة اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق اليابانية مقارنة بأسواق أخرى في آسيا.
في الصين، واصلت الأسهم أداءها المتذبذب، تحت وطأة مخاوف تتعلق بضعف الطلب المحلي وتباطؤ قطاع العقارات، إلى جانب حذر المستثمرين من وتيرة التحفيز الحكومي، حيث تراجعت أسهم الشركات الكبرى، رغم أن بعض إجراءات الدعم الرسمية حدّت من حدة الخسائر دون أن تغير الاتجاه العام للسوق.
وعلى صعيد التدفقات العالمية، أظهر تقرير صادر عن «بنك أوف أمريكا» أن صناديق الأسهم العالمية سجلت أكبر تخارج أسبوعي على الإطلاق، حيث سُحب صافي 43.2 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي الأربعاء، منها 16.8 مليار دولار من السوق الأمريكية، بالإضافة إلى تخارجات ملحوظة من الأسواق الصينية.
في المقابل، واصلت صناديق الأسهم الأوروبية جذب رؤوس الأموال للأسبوع السادس على التوالي، مستفيدة من تقييمات أقل جاذبية ومؤشرات تحسن اقتصادي نسبي.
يتطلع المستثمرون خلال الأسبوع المقبل إلى قرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في محاولة لاستشراف مسار أسعار الفائدة والسيولة العالمية، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الأسواق على مواصلة الصعود في بيئة تتسم بتباطؤ النمو وارتفاع المخاطر.

