الدولار يصل إلى 1.4 مليون ريال وسط انهيار العملة الإيرانية

الدولار يصل إلى 1.4 مليون ريال وسط انهيار العملة الإيرانية

إيرانية.jpg&w=750&h=450&zc=0&q=70.jpeg" alt="انهيار الريال الإيراني" width="750" height="450"/>

شهد الريال الإيراني في الساعات الأخيرة استقرارًا نسبيًا عند مستويات منخفضة تاريخيًا مقابل الدولار الأمريكي، حيث بلغ سعر الصرف في السوق غير الرسمية نحو 1.4 مليون ريال للدولار الواحد، مما أثار قلقًا متزايدًا بين المواطنين والمستثمرين.

وبحسب بيانات اقتصادية حديثة، فإن هذا التراجع المستمر للريال يعكس ضغطًا اقتصاديًا هائلًا نتيجة التضخم المرتفع، ضعف السياسات النقدية، وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، إلى جانب استمرار العقوبات الدولية وتأثيراتها على الاقتصاد الإيراني.

أبعاد اقتصادية

خبراء الاقتصاد يشيرون إلى أن أزمة العملة الإيرانية ليست مجرد تراجع في سعر الصرف، بل امتداد لتدهور أوسع في القطاع المالي، بما في ذلك انهيار بعض البنوك الكبرى، وفقدان الثقة في المؤسسات المالية، مما أدى إلى زيادة المضاربات على الدولار والعملات الأجنبية الأخرى داخل الأسواق الموازية.

الأوضاع الاجتماعية والسياسية

الأزمة الاقتصادية انعكست بشكل مباشر على الشارع الإيراني، حيث دخلت الاحتجاجات الشعبية الأسبوع الثالث على التوالي، مع تجمّعات كبيرة في الأسواق والمدن الكبرى احتجاجًا على ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

ووفق تقارير رسمية، قامت السلطات باعتقال أكثر من 297 شخصًا خلال هذه الاحتجاجات الأخيرة، فيما حاولت الحكومة احتواء الأزمة من خلال إعلانات إصلاحية ووعود بتحسين الوضع المالي، لكنها لم تحقق استقرارًا ملموسًا في سوق الصرف.

تأثيرات السوق والمستقبل القريب

التقارير الاقتصادية تشير إلى أن الريال الإيراني أصبح من أسوأ العملات أداءً عالميًا خلال العام الجاري، مع فقدان شبه كامل لقيمته مقارنة بالدولار الأمريكي. وفيما يخص الأسواق المحلية، فإن التحويل التقريبي للريال إلى الجنيه المصري اليوم يعادل حوالي 30 جنيهًا لكل 42 ألف ريال إيراني، مع تحذير من أن الأسعار في السوق السوداء يمكن أن تتجاوز ذلك بكثير.

توقعات الخبراء

المحللون الماليون يعتقدون أن الريال الإيراني سيستمر في التقلب عند مستويات منخفضة خلال الأيام المقبلة، متأثرًا بالسياسات الاقتصادية الداخلية، أسعار النفط العالمية، والطلب على العملات الأجنبية. ويشيرون إلى أن أي تحسن طفيف في قيمة العملة سيظل هشًا ما لم تتبع الحكومة إصلاحات اقتصادية جوهرية وتخفيف العقوبات الدولية المفروضة.

Google News تابعوا آخر أخبار إقرأ نيوز عبر Google News
تيليجرام انضم لقناة إقرأ نيوزعلى تيليجرام