يتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يونيو، حيث يزداد قلق المستثمرين بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، ثم تراجعه المفاجئ عن تلك التهديدات، مما زاد من حالة الارتباك في الأسواق العالمية. يأتي ذلك في وقت يواجه فيه الين الياباني تذبذبات قرب أدنى مستوياته، وذلك قبل قرار بنك اليابان المرتقب حول السياسة النقدية اليوم الجمعة.

تعرضت العملة الأمريكية لضغوط قوية بعد موجة الهبوط التي طالت الأصول الأمريكية في بداية الأسبوع، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة العزوف عن المخاطرة. ومن المتوقع أن ينخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنحو 1%، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو 2025.

على الجانب الآخر، استقر اليورو عند مستوى 1.1751 دولار، قريبًا من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3496 دولار، محافظًا على قربه من أعلى مستوى في أسبوعين الذي حققه خلال جلسة أمس.

يركز المستثمرون اليوم على قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، حيث يتوقع الكثيرون أن تبقى السياسة النقدية دون تغيير، بعد رفع البنك الفائدة الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها في 30 عامًا. ويستمر الين الياباني في مواجهة ضغوط قوية منذ تولي ساناي تاكايتشي رئاسة الوزراء في أكتوبر الماضي، حيث تراجع بأكثر من 4%، متأثرًا بالمخاوف المالية، مما دفعه إلى مستويات أثارت تحذيرات شفهية ومخاوف من تدخل رسمي في سوق الصرف.

تذبذب الين حول مستوى 158.50 مقابل الدولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، متجهًا نحو تسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي، وهي سلسلة لم تحدث منذ سبتمبر، وسط مخاوف من أن يؤدي كسر مستوى 160 إلى تدخل طوكيو لدعم العملة المحلية.

أما بالنسبة للعملات الأخرى، فقد استقر الدولار الأسترالي عند 0.6841 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.25% إلى 0.5914 دولار. وفي سوق العملات الرقمية، ارتفعت عملة بتكوين بنسبة 0.37% لتسجل 89,518.13 دولارًا، مبتعدة قليلاً عن أدنى مستوى لها في أسبوع، الذي لامسته في وقت سابق من هذا الأسبوع.