بدأت أسعار الذهب يوم الجمعة بارتفاع ملحوظ، مما يعكس استمرار موجة الزيادات التاريخية التي شهدها المعدن النفيس على مدار الأسابيع الماضية. هذا الارتفاع جاء نتيجة لزيادة الزخم الشرائي العالمي في الأسواق المالية، حيث اقتربت الأسعار في بعض جلسات الأسبوع الجاري من 4,887 دولار للأونصة.

العوامل المحركة للارتفاع

تشير الأرقام إلى أن الطلب على الذهب كملاذ آمن قد ازداد في ظل المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية التي تعصف بالعالم. بالإضافة إلى ذلك، تقلصت المخاطر المالية في أسواق السندات والعملات التقليدية، مما جعل الذهب خيارًا أكثر جاذبية كأصل وقائي. كما أن هناك استمرارًا في مشتريات القطاع الخاص والبنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.

توقعات أسعار الذهب خلال 2026

في أحدث مراجعة، رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى حوالي 5,400 دولار للأونصة، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن توقعاته السابقة التي كانت عند 4,900 دولار. يؤكد البنك استمرار الطلب الاستثماري من الأفراد والبنوك المركزية على المعدن. كما يشير التقرير إلى أن البنوك الكبرى تتوقع أن يظل الذهب في وضع صعودي على المدى المتوسط، مع إمكانية وصوله إلى مستويات قياسية إذا استمرت الظروف العالمية المتقلبة.

أوقية الذهب

توقعات أخرى

تتراوح التنبؤات بشأن أسعار الذهب بين 4,500 و5,000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، وذلك اعتمادًا على سيناريوهات مختلفة تتعلق بالاقتصاد العالمي وأسعار الفائدة. بعض المحللين يتوقعون أن يتجاوز الذهب 6,000 دولار للأونصة في السنوات القادمة إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية وزاد الطلب العالمي.

رغم الاتجاه الصعودي الراسخ، هناك نشاط ملحوظ في الأسواق المالية قد يؤدي إلى تصحيحات فنية مؤقتة في الأسعار، مثل عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية التي شهدها المعدن. هذه التصحيحات لا تعني انقلاب السوق، بل هي تراجع مؤقت ضمن اتجاه عام صاعد.

السيناريو المرجح خلال الأسابيع القادمة

من المتوقع أن يستمر الاتجاه الصعودي العام للذهب على المدى المتوسط والطويل، مع وجود احتمالات لتصحيح قصير المدى في حال قوة الدولار أو تحسن بيانات اقتصادية عالمية بشكل مفاجئ. ومع ذلك، قد نشهد صعودًا إضافيًا في حالة استمرار المخاوف الاقتصادية وارتفاع الطلب على الأصول الآمنة.