وفاة “فولكان كوناك” المغني التركي على خشبة المسرح ووصية مثيرة للجدل.. السبب والسيرة الذاتية

فقدت الساحة الفنية التركية أحد أبرز نجومها بعد وفاة المغني الشهير فولكان كوناك عن عمر 58 عامًا، خلال إحيائه حفلًا موسيقيًا في قبرص التركية. الحادث المفاجئ وقع أمام الجمهور، حيث سقط الفنان مغشيًا عليه وسط صدمة الحضور، ليتم نقله لاحقًا إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاته رسميًا رغم محاولات إنقاذه.
تفاصيل الحادثة وأسباب الوفاة
أثناء أدائه على خشبة المسرح في فندق Grand Sapphire بمدينة فاماغوستا، تعرض كوناك لأزمة صحية مفاجئة، ما أدى إلى انهياره أمام الجمهور. وعلى الرغم من نقله سريعًا إلى المستشفى، فإن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذه، ووفقًا لوزارة الصحة في شمال قبرص التركية، تم إجراء تشريح للجثمان لتحديد سبب الوفاة بدقة، قبل نقله إلى تركيا لدفنه.
وصيته المثيرة للجدل
قبل وفاته، ترك فولكان كوناك وصية غير مألوفة، حيث أوصى بعدم دفنه تحت الأرض، بل طلب حرق جثمانه ونثر رماده فوق البحر الأسود، تحديدًا في مسقط رأسه طرابزون، لكن هذه الوصية أثارت جدلًا واسعًا في تركيا، حيث تتعارض مع التقاليد الإسلامية، مما دفع عائلته إلى مخالفة رغبته ودفنه بجوار والده.
ردود الأفعال والانتقادات
أثارت وفاة كوناك حالة من الحزن الكبير بين زملائه الفنانين والجمهور، حيث نعاه العديد من الأسماء البارزة في الموسيقى التركية، مثل هاكان ألتون وسركان كايا، معبرين عن صدمتهم لفقدان رمز موسيقي كبير. كما قدمت وزارة الثقافة والسياحة التركية تعازيها، مؤكدة أن إرثه الموسيقي سيظل خالدًا.
لكن الحادثة أيضًا فتحت باب الجدل حول إجراءات السلامة في الحفلات الموسيقية، حيث انتقد البعض غياب فرق طبية متخصصة وأجهزة إنعاش في الموقع، مما قد يكون أسهم في تأخير تقديم الإسعافات اللازمة لإنقاذ حياته.
مسيرته الفنية وإرثه الموسيقي
وُلد فولكان كوناك عام 1967 في طرابزون، وبدأ مسيرته الموسيقية في الثمانينيات، ليصبح أحد أهم الأسماء في الموسيقى الشعبية التركية. عُرف بأسلوبه الفريد الذي دمج بين الموسيقى الفلكلورية التركية والتأثيرات الحديثة، وحقق نجاحات كبيرة عبر عدة ألبومات بارزة، مثل “Suların Horon Yeri” و”Maranda”، ليترك إرثًا موسيقيًا سيبقى في ذاكرة محبيه.
أيقونة موسيقية
برحيله، فقدت تركيا أيقونة موسيقية صنعت بصمة خاصة في عالم الفن، بينما يظل الجدل مستمرًا حول وصيته وإجراءات السلامة في الحفلات، وبينما يودعه محبوه بحزن، تبقى أعماله خالدة في وجدان عشاقه، مؤكدين أن إرثه سيستمر رغم رحيله المفاجئ.
تعليقات