تزوير الجنسية الكويتية
في واقعة صادمة، كشفت تحقيقات لجنة مختصة في الكويت عن إحدى أغرب قضايا تزوير الجنسية، حيث تبين أن شخصين يُفترض أنهما شقيقان وفق الأوراق الرسمية، لكنهما لم يلتقيا مطلقًا ولا يعرف أحدهما الآخر، بدأت القصة عندما تم حصر ورثة رجل كويتي متوفى، ليتضح أن ملف جنسيته يضم 12 اسمًا، رغم أن الورثة الفعليين لا يتجاوزون خمسة أشخاص، ما أثار الشكوك حول وجود حالات تزوير.
بحسب ما كشفته التحقيقات، فإن أحد الشخصين هو الابن الشرعي للمواطن الكويتي، بينما الآخر أُدرج في السجلات العائلية بطريقة غير قانونية منذ عام 1978، ولم يكن الأب أو أي فرد من الأسرة على علم بهذه الواقعة حتى وفاته في تسعينيات القرن الماضي، والمثير أن الابن المزيف لم يُذكر في حصر الورثة، ولم يكن لديه أي معرفة بأسماء إخوته أو حتى والدته التي نُسب إليها بالتزوير.
لمعرفة الحقيقة، تم إخضاع الشخص المدّعى أنه ابن العائلة لفحص DNA، فجاءت النتائج القاطعة تنفي أي صلة قرابة بينه وبين الأسرة، وعند استجوابه، حاول التهرب من المسؤولية القانونية بالادعاء بأنه مصاب بمرض ألزهايمر، في حين أكد الابن الشرعي للعائلة أنه لم يرَ هذا الشخص من قبل ولا يمت له بأي صلة.
بعد كشف التزوير سارعت الجهات المختصة إلى سحب الجنسية من المتورطين، وفتح تحقيقات أوسع كشفت عن وجود سبع حالات تزوير أخرى، وحتى الآن تم إسقاط الجنسية عن شخصين، مع استمرار التدقيق في باقي الملفات للكشف عن أي تلاعب إضافي.
أثارت القضية جدلًا واسعًا في الكويت، حيث سلطت الضوء على ثغرات خطيرة في النظام الإداري، والتي سمحت بتمرير مثل هذا التزوير لعقود طويلة دون اكتشافه، كما دفعت الحكومة إلى مراجعة آليات منح الجنسية وتشديد الرقابة على الوثائق الرسمية.