إلغاء أضحية عيد الأضحى
في خطوة غير مسبوقة أعلنت الحكومة المغربية رسميًا قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لعام 2025، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، ويأتي هذا القرار استجابةً للأوضاع المعيشية الصعبة التي أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب النقص الحاد في الثروة الحيوانية بسبب الجفاف الذي ضرب مناطق واسعة من المملكة خلال العامين الماضيين.
أوضح بيان رسمي صادر عن الحكومة أن هذا القرار جاء بعد دراسات معمقة للوضع الاقتصادي والبيئي حيث أدت تداعيات التضخم وشح الموارد المائية إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواشي، مما جعل من الصعب على العديد من الأسر المغربية تأمين ثمن الأضحية، كما أشارت الجهات المختصة إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الثروة الحيوانية الوطنية وضمان استدامتها في ظل الأوضاع المناخية القاسية.
لاقى القرار ردود فعل متباينة بين المواطنين، إذ اعتبره البعض ضروريًا لتخفيف الأعباء الاقتصادية خاصة على الفئات الهشة بينما رأى آخرون أنه قد يؤثر على الطابع الديني والاجتماعي للعيد، من جانبهم أكد خبراء الاقتصاد أن هذا القرار يمكن أن يساهم في تقليص معدلات الاستهلاك غير المستدام للمواشي، مع إمكانية توجيه الدعم الحكومي نحو تعزيز الأمن الغذائي للفئات الأكثر تضررًا.
في المقابل تعهدت الحكومة بإطلاق برامج دعم بديلة تشمل تقديم مساعدات مالية وغذائية للأسر المحتاجة، إلى جانب تشجيع المواطنين على أداء الشعائر الدينية الأخرى المرتبطة بعيد الأضحى دون الحاجة إلى التضحية بمواش، كما يجري العمل على توفير حلول مستدامة لدعم القطاع الفلاحي والثروة الحيوانية لمواجهة التحديات المستقبلية.
يُعد هذا القرار سابقة في تاريخ المغرب الحديث، ويعكس التحديات التي تواجهها العديد من الدول في ظل الأزمات الاقتصادية والمناخية المتلاحقة، ومع ذلك، يبقى السؤال المطروح:هل سيكون هذا الإجراء مؤقتًا أم أنه سيتحول إلى نهج مستدام في السنوات المقبلة؟